المهجر

نبذه عن مهرجان الكرازة المرقسية بالسودان

منذ تسع سنوات ، وإيبارشيتي السودان تشهد نهضة رائعة ليس لها مثيل ، بدأت عام 2006 ، والناس تتساءل ، ما الذي يحدث ، وكأن سحابة غطت أرجاء السودان ، ثم تدفقت على شعبها المسيحي مطراً غزيراً يحمل بركات السماء ، نهضة عارمة أكتسحت على شعبها اقباطاً ، وأثيوبيين ، نوبةً ، وجنوبيين .. الكل أرتوى ومازال يرتوي .. بدأت أولاً على يد صاحب القداسة مثلث الرحمات البابا شنوده ، وها البابا تواضروس (أدام الله لنا حياته سنين عديدة ) يكمل المسيرة إلى منتهى الأعوام .. ولا ننسى صاحبي النيافة ، المنارتان الزيتونتان ، نيافة الأنبا موسى ونيافة الأنبا رافائيل ، اللذين كانا ومازالا وراء هذا العمل العظيم .. مهرجان الكرازة المرقسية ، أقيم بالسودان ، وكأن جسراً أقيم ليربط الكنيسة الأم (كنيسة الإسكندرية) بالكنيسة المحلية بالسودان ، من خلالها هبَّ النسيم العليل المحمَّل بنعم السماء ، وها نحن وكأننا أصبحنا داخل الكنيسة الأم ، ونحن بالفعل كذلك .. تدفقت الأعداد المشاركة من عام إلى عام ، نقول بالمئات لا ، بل بالآلاف !! إذ نتذكر يوم جاء نيافة الحبر الجليل الأنبا صرابامون ببشرى الملاك ، من القاهرة عام 2006 يحمل لنا رسالة المهرجان .. وتسألنا حينها ما هو المهرجان؟! حتى تجلى لنا ، وعرفنا أنها خدمة القرن ، التي تعمل مثل آلة الحراثة التي تحرث في قلوب جيل كامل لنمو بذور الزارع العظيم . فلك منَّا كل الشكر سيدنا الأنبا صرابامون ، أدام لنا الله حياتك سنين عديدة لتواصل تلك النهضة فينا شعباً ورعية، لتمدنا بكل بركة ، وتشجيع ، وصلاة .. ونيافة الأنبا إيليا الذي بدوره الرائع ، وأبوته الحانية ، أستطاع أن يشرك إيبارشيته كبارا وصغارا أمتد ذلك حتى أقصى أقاليم الجنوب ، بالمهرجان .. وهكذا عمَّت النهضة شمالاً وجنوباً .. في هذا العام من المهرجان 2014 تشارك اعداداً كبيرة ، وكنائس أكثر ، وتنوعاً رائعاً في الأعراق ، منها كنائس بالاقاليم ، ومنهم ما هم نوبة وأثيوبيين ، منهم الكبار ، والصغار .. في شتى المجالات .. الدراسية والبحوث والالحان ، اللغة القبطية والالكترونية والفنون بكل الألوان ، المسرح والترانيم والكورالات التي تطرب الآذان.. وصل العدد إلى أكثر من اربعة ألف مشاركة بخلاف الأعداد التي تمت تصفيتها والتي تصل إلى ثلاثة ألاف ليكون عدد المشاركين جملة سبعة الاف مشارك ، ومنذ ثلاثة أشهر ، والكنائس لا تكف عن النشاط بداخلها ، وكأنك ترى خلايا نحل يهمُّ بداخلها وخارجها بكل نشاط .. والشهد يتدفق منها .. والرائع في هذا العام أنك تجد حتى الكبار يهمون بالتعلم في فصول تعليم كبار لا يفترون بالمجيء يوماً بعد يوم .. يتعلمون ويدرسون بنشاط الشباب ، كما ترى بزاويا الكنائس الملائكة الصغار يحضرّون الترانيم والألحان ، ويدرسون العقيدة ويحفظون الآيات .. حقاً إنه نشاط روحي ضم كبارا وصغارا. والجدير بالذكر أن أعداد القادمين من أقاليم السودان بلغ عددهم حوالي 400 مشاركة ، ومشاركات بلغت حوالي 750 مشاركة ، وأبناء النوبة بإيبارشية أمدرمان بلغ عدد المشاركين حوالي 1000 مشارك .. بمشاركات للتصفيات النهائية بلغت حوالي 3000 مشاركة ما بين الالحان والدراسية والأنشطة الكنسية. ونحن في هذا المهرجان نثني كل الثناء ، وكل الشكر لأولئك الخدام الرائعين ، والجنود المجهولين ، الذين لا يكفوا عن تشجيعنا وموآزرتنا وتعضيدنا بكل طاقاتهم الجبارة التي لا تفتر ، هم خدام اللجنة المركزية بمهرجان الكرازة على مقدمتهم تاسوني فيبي ، اسم على مسمى شماسة كنسية كنخريا تلك الشخصية التي برزت برسائل القديس بولس. هؤلاء تركوا إعمالهم وأشغالهم في هذا العام مثل كل عام، وتكبدوا مشاق السفر وتكاليفه ، واحتملوا حرارة السودان اللاذعة، لا نقول لكي يحكموا المنافسات ، ولكنهم لكي يطمئنوا على سير الخدمة الكرازية ، وتشجيع الخدام ، لولاهم ، من يعلم هل كان أقيم واستمر المهرجان ، في اعتقادي لا .. وماذا عن د.حسام صاحب الوجه البشوش ، يعزف أحلى الألحان بتعابير وجهه النضر.. ود. رمزي الذي يتدفق منه العلم الغزير والملاحظات الثاقبة مع رزانة الروح الهادئ .. وماذا عن الكابتن رأفت صاحب الروح الرياضية السمحة ، ذلك الذي يتمتع بحيوية النفس الشبابية ، ود. ماجدة رائدة اللغة الرؤوم لغتنا وتراثنا القبطي العظيم .. وتاسوني يؤنا التي تألقت بحسها القيادي الحكيم ..وتاسوني يوليانة صاحبة الوجه الوديع ، ومعلم الالحان أ. أمير صاحب الصوت العذب .. وباقي أعضاء المجموعة. أنهم حقاً زمرة كل منهم مدرسة ، ليتنا تمتعنا بروح خدمتهم الباذلة ، وحكمتهم العادلة ، ومحبتهم الفاضلة .. عوضهم الرب على كل أتعابهم ، أجراً سماوياً ... آمين .. وكل مهرجان في كل عام وأنتم ونحن نصنع مشيئة الله .. تقرير : أمجد وهبة

المزيد من اخبار المهجر

Email This Share to Facebook
Powered by Epouro | Designed by MBA Design